اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

118

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وأما الحسن عليه السّلام ابني ، فقد تعلمان ويعلم أهل المدينة أنه كان يتخطّى الصفوف حتى يأتي النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو ساجد ، فيركب ظهره . فيقوم النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد والنبي صلّى اللّه عليه وآله يخطب ولا يزال على رقبته ، حتى يفرغ النبي صلّى اللّه عليه وآله من خطبته والحسن عليه السّلام على رقبته . فلما رأى الصبي على منبر أبيه غيره ، شقّ عليه ذلك . واللّه ما أمرته بذلك ولا فعله عن أمري . وأما فاطمة عليها السّلام ، فهي المرأة التي استأذنت لكما عليها ؛ فقد رأيتما ما كان من كلامها لكما . واللّه لقد أوصتني أن لا تحضرا جنازتها ولا الصلاة عليها ، وما كنت الذي أخالف أمرها ووصيتها إليّ فيكما . فقال عمر : دع عنك هذه الهمهمة ؛ أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى أصلّي عليها . فقال له علي عليه السّلام : واللّه لو ذهبت تروم من ذلك شيئا - وعلمت أنك لا تصل إلى ذلك حتى يندر عنك الذي فيه عيناك - فإني كنت لا أعاملك إلا بالسيف قبل أن تصل إلى شيء من ذلك . فوقع بين علي عليه السّلام وعمر كلام حتى تلاحيا واستبل ، واجتمع المهاجرون والأنصار فقالوا : واللّه ما نرضى بهذا أن يقال في ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخيه ووصيه ، وكادت أن تقع فتنة ، فتفرّقا . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 201 ح 31 ، عن العلل . 2 . علل الشرائع : ج 1 ص 185 ح 2 . 3 . مستدرك الوسائل : ج 3 ص 374 . الأسانيد : في العلل : حدثنا علي بن أحمد ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى ، عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبد اللّه ، قالا .